اللباس التقليدي للرجال في المغرب: الجلابة والجابادور والقندورة
يقوم اللباس التقليدي للرجال في المغرب على ثلاثة أثوابٍ أساسية: الجلابة، ثوبٌ طويلٌ ذو قبّ يمتدّ من اللباس اليومي إلى الرسمي؛ والجابادور، زيٌّ مُفصَّل من قطعتين يُرتدى للمناسبات؛ والقندورة، تونيكٌ أخفّ بلا قبّ للطقس الدافئ وللبيت. أمّا القفطان والتكشيطة فيقعان أساسًا في خزانة المناسبات النسائية. يشرح هذا الدليل كلَّ ثوبٍ رجاليّ، وكيف يرتبط القميص (الثوب) بها، وماذا يرتدي الرجل للّبس اليومي وصلاة الجمعة والأعراس والعيدين، ولراحة الصيف أو البيت.
خزانة الرجل المغربي: اليومي والاحتفالي
تنقسم خزانة الرجل المغربي التقليدية انقسامًا واضحًا بين اللباس اليومي ولباس المناسبات، والأثواب القليلة نفسها تغطّي الطرفين. للّبس اليومي يكون العماد هو الجلابة، الثوب الطويل ذو القبّ، تُرتدى بسيطةً من القطن أو الكتّان للشارع والبيت، ومن الصوف الأثقل اتّقاءً لبرد الشتاء. وفي الطقس الدافئ وداخل البيت يلجأ كثيرٌ من الرجال إلى القندورة بدلًا منها، وهي تونيكٌ أخفّ بلا قبّ.
وللأيام الكبرى، الأعراس وليلة الحنّاء والعيدين، يتغيّر مستوى اللباس. والثوب الاحتفالي هو الجابادور، تونيكٌ مُفصَّل يُرتدى فوق سروالٍ متناسق، مُنهًى بالصنعة اليدوية نفسها، شريط السفيفة المجدول وأزرار العقاد المعقودة، التي تميّز اللباس المغربي الفاخر. والجلابة الرسمية الدقيقة الشريط هي الخيار المحترَم الآخر لمناسبةٍ رسمية.
وحيث قد ترتدي المرأة قفطانًا أو، لأعلى درجات الرسمية، تكشيطة، يرتدي الرجل جابادور أو جلابةً رسمية. وتتشارك القطع الرجالية النسب الحرفي للقفطان، التقليد الذي أدرجته اليونسكو على قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية في 10 ديسمبر 2025 تحت عنوان «القفطان المغربي: فنون وتقاليد ومهارات» (المرجع RL/02077)، لكنّها تحتفظ بأشكالها الخاصة وأسمائها الخاصة.
جلابة الرجل
الجلابة (وتُكتب أيضًا «jellaba») هي العمود الفقري لخزانة الرجل: ثوبٌ خارجيٌّ طويلٌ فضفاض واسع الأكمام ذو قبٍّ مدبَّب، يُرتدى فوق ملابس أخرى. والقبّ، الذي يسمّيه المغاربة القبّ، هو سمته المميِّزة وأوضح وسيلةٍ لتمييزه عن ثوبٍ بلا قبّ. والجلابة في أصلها غير مرتبطةٍ بجنس، يرتديها الرجال والنساء على حدٍّ سواء، وتتميّز نسخة الرجل بتنسيقها لا بشكلها.
وجلابة الرجل عادةً هادئة اللون، بُنّيات ورماديات وبيض مكسور وزُرق غامقة، ومُقتصِدة الزخرفة، تعتمد على جودة القماش ونظافة الشريط لا على التطريز عبر الجسد. ويُترك القبّ غالبًا بسيطًا أو يُحاط بخطٍّ بسيطٍ من السفيفة. وهذا الاقتصاد بالضبط هو ما يتيح لثوبٍ واحدٍ أن يمتدّ من اللباس اليومي إلى الرسمي: فالجلابة البسيطة من القطن أو الكتّان لباسٌ يومي، فيما الجلابة الدقيقة التفصيل من قماشٍ أرقّ، بشريط سفيفةٍ أوفر وأزرار عقادٍ عند العنق، لباسٌ رسميٌّ لصلاة الجمعة والتجمّعات العائلية.
والقماش يحدّد الفصل. فالقطن والكتّان قماشا الصيف واليومي؛ والصوف والفانيلا قماشا الشتاء، مَنسوجان لبرد المناطق الجبلية. ولأنّ القوام نفسه يصلح بسيطًا أو ذا شريط، خفيفًا أو ثقيلًا، فالجلابة هي القطعة التي يرتديها الرجل على مدار السنة وعلى امتداد مدى الرسمية كلّه.
الجابادور
الجابادور هو الزيّ الاحتفالي للرجال، والثوب الذي يلجأ إليه الرجل المغربي في أهمّ الأيام. وهو طقمٌ من قطعتين: تونيكٌ مُفصَّل، مقصوصٌ أطول من القميص وكثيرًا ما يبلغ الركبة أو دونها، يُرتدى فوق سروالٍ متناسقٍ مصنوعٍ من القماش نفسه. وخلافًا للجلابة، لا قبّ له. وتُصمَّم القطعتان وتُشترَيان معًا زِيًّا واحدًا.
ورسميّته تأتي من التفصيل والتشطيب. يُقصّ الجابادور أقرب إلى الجسد من الجلابة الفضفاضة، ويُزيَّن بالصنعة اليدوية نفسها التي تميّز اللباس المغربي الفاخر: شريط السفيفة المجدول على الياقة وفتحة الأمام، وأزرار العقاد المعقودة التي تُغلقه. وتتراوح الأقمشة من الكتّان والقطن المنعشَين لمناسبات الصيف إلى الأقمشة المنسوجة الأغنى للفصول الأبرد والمناسبات الأكبر.
ويُرتدى الجابادور للأعراس وليلة الحنّاء والعيدين، الاحتفالات نفسها التي قد ترتدي فيها المرأة قفطانًا أو تكشيطة. وهو جواب الرجال عن سؤال ماذا يُرتدى حين تكون الجلابة البسيطة مفرطةً في البساطة، يمنح إطلالةً رسميةً متناسقةً دون كامل الثقل الاحتفالي للباس المناسبات النسائي.
القندورة
القندورة أخفّ الأثواب الرجالية الأساسية: تونيكٌ فضفاضٌ من قطعة واحدة، بلا قبّ وكثيرًا ما يكون قصير الأكمام أو بلا أكمام، مقصوصٌ مستقيمًا سهلًا. فحيث للجلابة قبٌّ وأكمامٌ طويلة، والجابادور قطعتان مُفصَّلتان، تكون القندورة أبسط الثلاثة، مصنوعةً للراحة لا للستر ولا للاحتفال.
وهي لباس طقسٍ دافئٍ وبيت. ففي حرّ الصيف، وداخل البيت في أيِّ وقتٍ من السنة، تكون القندورة الخيار المريح المتنفِّس، غالبًا من القطن أو الكتّان الخفيف. والقندورة البسيطة راحةٌ يومية؛ والنسخة بقليلٍ من شريط السفيفة عند العنق يمكن ارتداؤها لتجمّعٍ غير رسمي، لكنّها لا تحمل رسمية الجابادور أو الجلابة ذات الشريط.
انظر إلى القندورة بوصفها الفرد المتساهل في خزانة الرجل: ثوب الظهيرة الحارّة، وثوب البيت، ولحظات يكون فيها للراحة وزنٌ أكبر من الرسمية.
القميص (الثوب) والقطع المغربية
من نقاط الخلط الشائعة كيف يرتبط القميص، المعروف أيضًا على نطاقٍ واسع بالثوب، بهذه الأثواب المغربية. القميص أو الثوب تونيكٌ طويلٌ يبلغ الكاحلين يرتديه الرجال في جانبٍ كبيرٍ من العالم العربي؛ وهو أكثر ما يرتبط بالخليج والشرق الأوسط الأوسع لا بالمغرب تحديدًا. وهو عمومًا ثوبٌ من قطعة واحدة بلا قبّ.
ومن الإنصاف القول إنّ القميص يُرتدى في المغرب أيضًا، خاصةً للمسجد والمناسبات الدينية، وإنّ كلمتي قميص وثوب تُستعملان كثيرًا بمرونة. لكنّه ليس الثوب نفسه الذي هو القطع المغربية الخالصة. فالجلابة يميّزها قبّها المدبَّب، القبّ؛ والجابادور كونُه قطعتين مُفصَّلتين، تونيكٌ مع سروالٍ متناسق؛ والقندورة كونُها تونيكًا أخفّ بلا قبّ ذا قَصّةٍ خاصة. وتختلف تقاليد التسمية والتعريفات الدقيقة من جهةٍ إلى جهةٍ ومن أسرةٍ إلى أسرة، فهذه تمييزاتٌ عملية لا قواعد جامدة.
وباختصار: القميص أو الثوب هو التونيك الإقليمي الأوسع، فيما الجلابة والجابادور والقندورة هي الأثواب الأخصّ بخزانة الرجل المغربي.
كيف تختار حسب المناسبة
أبسط طريقةٍ للاختيار أن تنطلق من المناسبة وتدع رسمية الثوب تتبعها. فللحياة اليومية تناسب جلابةٌ بسيطة، أو قندورةٌ في الحرّ؛ ولصلاة الجمعة تكون جلابةٌ نظيفةٌ حسنة العناية، غالبًا بيضاء أو بلونٍ هادئ، هي الخيار المعتاد؛ وللأعراس والعيدين يحمل المناسبةَ جابادور أو جلابةٌ رسميةٌ دقيقة الشريط؛ وللصيف أو الاسترخاء في البيت تكون القندورة الخيار المريح.
ويقابل الجدول أدناه المناسبات الشائعة بما يرتديه الرجال المغاربة عادةً.
| المناسبة | ماذا يرتدي الرجال |
|---|---|
| اللباس اليومي | جلابة بسيطة من القطن أو الكتّان، أو من الصوف في الشتاء |
| صلاة الجمعة | جلابة نظيفة حسنة العناية، غالبًا بيضاء أو بلون هادئ |
| الأعراس والعيدان | جابادور، أو جلابة رسمية دقيقة الشريط |
| الصيف أو في البيت | قندورة، التونيك الأخفّ بلا قبّ |
إتمام الإطلالة: البلغة
أيًّا كان الثوب الذي تختاره، فالتشطيب التقليدي واحد: البلغة، الأخفاف الجلدية الليّنة المدبَّبة التي تُلبس مع اللباس المغربي. البسيطة منها، غالبًا بلونٍ بُنّيٍّ طبيعيٍّ أو أبيض، تناسب جلابةً يومية؛ وفي جلدٍ أرقّ تُتمّ جابادور أو جلابةً رسمية لعرسٍ أو عيد.
وملحوظةٌ عمليةٌ للمشترين الذين يطلبون من الخارج: تُقصُّ الأثواب المغربية فضفاضةً بحُكم التصميم، وقد تختلف المقاسات المغربية عن مقاسات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة. تحقّق من القياسات المنشورة لكلّ قطعةٍ بعينها بمقارنتها بقياساتك قبل الطلب، بدل التخمين من حرف مقاسٍ واحد.
الأسئلة الشائعة
- ماذا يرتدي الرجال المغاربة تقليديًّا؟
- يتمحور اللباس التقليدي للرجال في المغرب حول ثلاثة أثواب: الجلابة، ثوبٌ طويلٌ ذو قبّ يُرتدى من الحياة اليومية إلى المناسبات الرسمية؛ والجابادور، طقمٌ مُفصَّل من قطعتين من تونيكٍ وسروالٍ متناسق يُرتدى للمناسبات؛ والقندورة، تونيكٌ أخفّ بلا قبّ للطقس الدافئ وللبيت. وتُختم الإطلالة بالبلغة، الأخفاف الجلدية الليّنة.
- ما الفرق بين الجلابة والجابادور؟
- الجلابة ثوبٌ طويلٌ واحدٌ ذو قبٍّ مدبَّب (القبّ)، يُقصّ فضفاضًا ويُرتدى من الحياة اليومية إلى المناسبات الرسمية. أمّا الجابادور فزيٌّ مُفصَّل من قطعتين، تونيكٌ يُرتدى فوق سروالٍ متناسق، بلا قبّ، يُرتدى تحديدًا للمناسبات كالأعراس والعيدين. فالجلابة هي الثوب اليومي ولكلّ غرض؛ والجابادور احتفالي.
- هل يرتدي الرجال المغاربة القفاطين؟
- اليوم يقع القفطان والتكشيطة أساسًا في خزانة المناسبات النسائية. والزيّ الاحتفالي للرجل المغربي هو الجابادور، تونيكٌ مُفصَّل فوق سروالٍ متناسق، أو جلابةٌ رسميةٌ دقيقة الشريط. وتتشارك القطع الرجالية الصنعة المغربية نفسها، شريط السفيفة وأزرار العقاد، لكنّها تحتفظ بأشكالها وأسمائها الخاصة.
- ما هي القندورة؟
- القندورة تونيكٌ من قطعة واحدة، خفيفٌ فضفاض، يرتديه الرجال، بلا قبّ وكثيرًا ما يكون قصير الأكمام أو بلا أكمام، غالبًا من القطن أو الكتّان. وهي لباس طقسٍ دافئٍ وبيت، أكثر الأثواب الرجالية الأساسية استرخاءً، مصنوعةٌ للراحة لا للستر ولا للاحتفال.
- هل القميص (الثوب) هو نفسه الجلابة؟
- لا. القميص، المعروف أيضًا بالثوب، تونيكٌ طويلٌ يبلغ الكاحلين أكثر ما يرتبط بالخليج والشرق الأوسط الأوسع، وعمومًا بلا قبّ. أمّا الجلابة فمغربيةٌ خالصة ويحدّدها قبّها المدبَّب، القبّ. ويُرتدى القميص في المغرب أيضًا، خاصةً للمسجد، لكنّه ثوبٌ مختلفٌ عن الجلابة والجابادور والقندورة.
- ماذا ينبغي أن يرتدي الرجل في عرسٍ مغربي؟
- لعرسٍ أو لأحد العيدين، يرتدي الرجل المغربي عادةً جابادور، الطقم المُفصَّل من قطعتين من تونيكٍ وسروالٍ متناسق، أو جلابةً رسميةً دقيقة الشريط. وتُختم الإطلالة بالبلغة، الأخفاف الجلدية الليّنة المدبَّبة. ولأنّ الأثواب المغربية تُقصّ فضفاضةً وتختلف المقاسات، تحقّق من قياسات كلّ قطعة قبل الطلب من الخارج.
